تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
29
تبيان الصلاة
على نوعين : الوطن العرفي والوطن الشرعي ، ولكن كان سؤاله من الامام عليه السّلام من أنه أراد أيّا من الوطنين . أو انّه ولو لم يعلم بأنّه أراد غير العرفي ، أو ما هو محقّق الوطن الغير العرفي اعني الشرعي ، أو لم يكن سؤاله عن إرادته أيا منهما ، ولكن يحتمل انّه أراد الشرعي فسئل عنه أو عن محققه ، فسئل عن ذلك بقوله ( ما الاستيطان ) . فأجاب الامام عليه السّلام بما يرجع إلى انّه أراد وطنا غير الوطن العرفي أعني : أراد الوطن الشرعي ، لأنّ ما اعتبر فيه من إقامة ستة أشهر لا يتناسب الا مع الوطن الشرعي ، فمن هنا نستكشف أن المراد من الوطن الواقع في مورد السؤال والجواب هو الوطن الشرعي . نقول : أمّا ما قلت : من أن الوطن العرفي بعد معروفية موضوعه لا يناسب أن يكون السؤال عنه ، فلا بدّ من أن يكون السؤال عن أمر آخر نقول : بأنّه بعد التسليم بذلك وبعد كون السؤال عما هو محقّق الوطن العرفي ، ولكن بعد كون الوطن العرفي على قسمين : الأوّل محل مولد الشخص وموضع إقامة آبائه وأجداده ، والثاني الموضع الّذي يتخذه الشخص وطنا لنفسه ودار إقامة ، ويبني على ذلك ، ويعبر عنه بالوطن المستجد . فيمكن أن يكون السؤال راجعا إلى الثاني بمعنى أن المرتكز في ذهن السائل من الوطن كان هو القسم الأول ، وبعد ما كان السؤال عن الضيعة لا عن مولده ومسكنه ، ولا يكون التوطن فيها بنحو الأول ، فلا بدّ وأن يفرض بالنحو الثاني ، وحيث يكون الاستيطان بالنحو الثاني غير مرتكز عنده ، فلهذا بعد ما فهم من كلام معصوم عليه السّلام انّه أراد الوطن المتخذ ، فسأل عن محقّق هذا الوطن فأجاب عليه السّلام بصغرى